محمد بن القاسم ابن الأنباري

585

الزاهر في معاني كلمات الناس

يعقوب : التعس : أن يخرّ على وجهه ، والنّكس : أن يخرّ على رأسه ، قال : والتّعس أيضا : الهلاك ، وأنشد للمخبل الحارثي ( 1 ) : وأرماحهم ينهزنهم نهز جمّة * يقلن لمن أدركن تعسا ولا لعا وقولهم : أبيت اللَّعن قال أبو بكر : في تفسيره قولان : أحدهما : أبيت أن تأتي من الأشياء ما تستحق اللعن عليه . فاللعن على هذا القول نصب . ويقال للاثنين : أبيتما اللعن ، وللجميع : أبيتم اللعن ، ويبنى التأنيث على التذكير ، قال النابغة ( 2 ) : هذا الثناء فإن تسمع لقائله * فلم أعرّض أبيت اللعن بالصّفد وقال لبيد ( 3 ) : مهلا أبيت اللَّعن لا تأكل معه والقول الآخر هو أردأ القولين وأشدّهما : أبيت اللعن ، بخفض اللعن ، يقوله بعض العرب ، على أن الألف معناها ( يا ) ، وبيت : من البيوت ، مضاف إلى اللعن ، والتقدير : يا بيت اللعن ، أي : يا بيت السلطان والقدرة والغضب والطَّرد والإبعاد . وحكى الفراء هذا الوجه مستقبحا له ، ناهيا عن استعماله ، ويقال : في التثنية : أبيتي اللعن ، وفي الجميع : أأبيات اللعن . ولا ينكر أن يكون ألف الاستفهام بمنزلة ( يا ) في النداء ، فقد قال الشاعر : أأحمر إمّا أهلكنّ فلا تكن * لمولاك مهوانا ولا للأرقارب ( 4 ) أراد : يا أحمر . وقال الآخر : أشيبان ما أدراك أن ربّ ليلة * غبقتك فيها والغبوق حبيب ( 5 ) أراد : يا شيبان . وقال عويّة بن سلميّ الضّبيّ يرثي أخاه أبيّا :

--> ( 1 ) لم أقف على ترجمته فيمن يقال له : المخبل . والبيت بلا عزو في اللسان ( تعس ) . ( 2 ) ديوانه 24 . ( 3 ) ديوانه 343 . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) بلا عزو في شرح القصائد السبع 32 .